الشيخ عبد الله البحراني
959
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
فو اللّه إنّ هذا لعهد من اللّه إلى جدّك وأبيك ، ولقد أخذ اللّه ميثاق أناس لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض ، وهم معروفون في أهل السماوات ، أنّهم يجمعون هذه الأعضاء المقطّعة والجسوم المضرّجة فيوارونها ، وينصبون بهذا الطفّ علما لقبر أبيك سيّد الشهداء ، لا يدرس أثره ، ولا يمحى رسمه على كور الليالي والأيّام ، وليجتهدنّ أئمّة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه ، فلا يزداد أثره إلّا علوّا » . « 1 » ( 11 ) مصائبها عليها السّلام « المقبولة الحسينيّة » « 2 » لحجّة الإسلام الشيخ هادي كاشف الغطاء : مغلولة الأيدي إلى الأعناق * تسبى على عجف من النياق حاسرة الوجه بغير برقع * لا ستر غير ساعد وأذرع قد تركت عزيزها على الثرى * وخلّفته في الهجير والعرى إن نظرت لها العيون ولولت * أو نظرت إلى الرؤوس أعولت تودّ أنّ جسمها مقبور * ولا يراها الشامت الكفور « 3 » قال العلّامة المقرّم ( ره ) : وسمعت منه أعلى اللّه مقامه أنّه لمّا كان ينقل إلى البياض ما يكتبه في المسوّدة ، فلمّا وصل إلى قوله : « تودّ أنّ جسمها مقبور * . . . . . . . . . . . . » شاهد بعده : وهي بأستار من الأنوار * تحجبها عن أعين النظّار فتعجّب منه حيث لم ينظّمه ، وزاد في تعجّبه أنّه لمّا نقله إلى البياض وعاد إلى المسودّة فلم ير البيت مثبتا في المسودّة ، فعلم أنّه شيء غيبيّ لا ينكره أهل الإيمان ، ولا غرابة من الحجّة المنتظر عجّل اللّه فرجه إذا كتب هذا . « 3 » وقال في أعلام النساء : تسمّى العقيلة زينب سلام اللّه عليها أمّ المصائب ، وحقّ لها أن تسمّى بذلك فقد شاهدت مصيبة جدّها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ومحنة امّها فاطمة الزهراء عليها السّلام
--> ( 1 ) مقتل الحسين عليه السّلام : 396 - 399 . ( 2 ) 63 . ( 3 ) عليّ الأكبر عليه السّلام للعلّامة المقرّم : 21 .